الفتاوى

بإشراف فضيلة الشيخ سعد بن مصطفى كامل السويسي

الرئيسيةالفتاوىأرشيف الفتاوى حكم الصلاة فى ثوب بدون كتف أو (كـُمّ).

 

 

fatawa

 

سمعت الحديث الشريف الذى يقول: عن أبى هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيء}.
فهل معنى هذا الحديث عدم جواز الصلاه فى الملابس التى ليس لها كتف (كــم)، وهل تبطل الصلاه؟ أم هناك معنى أخر له؟

حيث أننى أرى
فى المساجد والمنازل بعض الشباب يصلى بمثل هذه الملابس.
?

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد ،،،

اعلم - رحمك الله - أنه ورد في المسألة عدة أحاديث منها:

  1. 1)عن أبى هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : {لا يصلين (لا يصلى) أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه (عاتقيه) منه شيء}.

أخرجه البخاري بلفظ (عاتقه)، ومسلم بلفظ (عاتقيه)، وهو عند أحمد عنه (نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يصلى الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء).

  1. 2)وعن جابر بن عبد الله عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: {..... إذا صليت وعليك ثوب واحد فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فأتزر به}.

أخرجه البخاري ومسلم، وهو عند أحمد في مسند جابر بلفظ (إذا ما اتسع الثوب فلتُعَاطِف به على منكبيك ثم صل وإذا ضاق عن ذلك فشد به حَقْوَيْكَ ثم صل من غير رداء).

  1. 3)عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: {من صلى في ثوب واحد فليخالف بطرفيه}.

رواه البخاري وأحمد ، وأبو داود وزاد ( على عاتقه )

تفسير غريب الألفاظ:

(العاتق) موضع الرداء من المنكب -الكتف- أو ما بين المنكب والعنق.

(التحف به) قال الشوكاني: المراد أنه لا يشد الثوب على وسطه فيصلى مكشوف المنكبين بل يأتزر به ويرفع طرفيه فيلتحف بهما فيكون بمنزلة الإزار.

(حقويك) الحَقْو -بفتح الحاء- موضع شد الإزار وهو الخاصرة –الوسط-.

أقوال أهل العلم :

  1. 1.القول الأول: أن ستر المنكبين على الاستحباب.

وهو ما ذهب إليه الجمهور (الحنفية والمالكية والشافعية ورواية لأحمد).

واستدلوا على ذلك بأدلة منها :

  1. أ‌-أن علة الأمر بستر المنكبين هي أن يأمن الرجل استرخاء الثوب وسقوطه، قال الشوكاني في السيل: وهذا مستفاد من حديث أبى هريرة (من صلى في ثوب واحد فليخالف بطرفيه) وليس المراد بالمخالفة إلا ماّ ذكرناه.
  2. ب‌- أن المنكب ليس بعورة فلا يجب ستره فانتقلنا إلى الاستحباب للنص.
  3. ت‌- صرف النهى من التحريم للكراهة لحديث جابر السابق كما نص عليه النووي في المجموع.

قلت: وإعمال النصوص أولى من إهمال بعضها إن أمكن ذلك.

  1. 2.القول الثاني : وجوب الستر.

وهو ما ذهب البعض (كالرواية الثانية عند أحمد)، واختلفوا:

- هل هو شرط لصحة الصلاة أم واجب من واجباتها.

- وهل يجب ستر المنكبين أم أن الواجب ستر أحدهما.

- وهل ستر المنكبين يجب في الفرض فقط أم في الاثنين.

- وهل يستر المنكب كله أم يكتفى ولو بحبل أو خيط.

والمذهب عند أحمد : أنه يجب ستر جميع المنكب ، ويكفي ستر أحد المنكبين .

الترجيح:

نرجح ما ذهب إليه الجمهور من كون الأمر للاستحباب، لإعماله جميع الأدلة دون إهمال بعضها، وهذا ما ذهب إليه الشيخ العثيمين.

وقد ذهبت اللجنة الدائمة إلى صحة الصلاة إذا كان المصلى ساترا لعورته وهى ما بين السرة إلى الركبة.

والأحوط ستر الكتف مع العورة لحديث (لا يصلى أحدكم ......).

قلت: وهذا مخرج على قاعدة مراعاة الخلاف.

والله أعلى وأعلم ،،،

 

 

البحث

تابعنا على الفيس بوك

عن الموقع

speaker3

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ سعد بن مصطفى كامل السويسي، والذى تعرض من خلاله الأعمال الشرعية لفضيلته من محاضرات و ندوات وخطب وشروحات منهجية وكتابات..

ادعم الموقع

السويس - مصر

201004323220+
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ألبوم الصور

التواصل الإجتماعي

facebook youtube twitter google+

تسجيل الدخول

أذهب إلى أعلى الصفحة